انعقد في "قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات"، في سفارة دولة فلسطين، اليوم (الأحد) في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أعمال "المؤتمر التنظيمي السابع" لحركة "فتح" - إقليم لبنان، تحت عنوان "القدس ليست للبيع، وشهداؤنا وأسرانا عهداً علينا على الدرب سائرون".
وجددت حركة "فتح" في لبنان، العهد والبيعة، لقائد المسيرة رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
تقدم حضور المؤتمر: الممثل الخاص للرئيس محمود عباس، ياسر عباس، سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مفوض الأقاليم الخارجية الدكتور سمير الرفاعي ونائبه رائد اللوزي، رئيس "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني" السفير الدكتور رامز دمشقية، أعضاء المجلس الثوري لحركة "فتح": فتحي أبو العردات، آمنة جبريل سليمان وحسن فرج، السفراء السابقون: خالد عارف ونظمي الحزوري، ممثلو فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" والأحزاب اللبنانية، قيادة وكوادر حركة "فتح" و"الأمن الوطني الفلسطيني"، هيئة المتقاعدين العسكريين في لبنان وأعضاء المؤتمر.
بدأ المؤتمر بقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، ثم النشيدين اللبناني والفلسطيني، ونشيد حركة "فتح".
د. الأسعد
في كلمة له، نقل السفير الأسعد "تحيات سيادة الرئيس محمود عباس إلى المؤتمر، ومتمنياً النجاح له"، مستذكراً "وصية الرئيس الشهيد ياسر عرفات قبل استشهاده بأبناء شعبه في لبنان".
اعتبر السفير الأسعد أن "انعقاد المؤتمر ليس مجرد استحقاق تنظيمي، بل هو رسالة وطنية كبرى، تؤكد أن حركة "فتح"، ما زالت حية ونابضة وقائدة تجمع الفلسطينيين في الوطن والشتات، وتقود "منظمة التحرير الفلسطينية"، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا".
وأكد أن "حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، لم تفرق بين طفل وامرأة وشيخ، وحولت القطاع إلى رماد ودمار، لكنها فشلت في كسر إرادة الحياة في قلوب أبناء غزة الصامدين".
وجدد التأكيد على أن "زيارة الرئيس محمود عباس إلى لبنان، ولقائه الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، هي نقطة تحول في مسار العلاقة الأخوية بين الدولتين الفلسطينية واللبنانية، وإعلان للرؤية المشتركة، لبناء تعاون جديد بين الدولتين، حيث انبثقت عنها خطوات عملية، في مقدمها: تسليم سلاح "منظمة التحرير الفلسطينية" الثقيل من المخيمات، والاتفاق على تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان، بما يحفظ كرامة اللاجئين وحقهم في العيش الكريم إلى حين العودة".
وثمن السفير الأسعد "الموقف اللبناني الداعم، وفي الطليعة الرؤساء الثلاثة، موجهاً التحية للسفير دمشقية، على كل الجهود التي بذلها، من أجل الإسراع بما يعزز العلاقات اللبنانية الفلسطينية"، منوهاً إلى "المباشرة بتنفيذ بعض الخطوات، بشأن تقديم التسهيلات لأبناء شعبنا، كإدخال الأثاث والأدوات المنزلية إلى مخيمات صور، والعمل على إصدار بطاقة الهوية الممغنطة، بالتعاون مع "لجنة الحوار" ووكالة "الأونروا"، والعمل على معالجة الملفات القضائية والأمنية، لمن صدرت بحقهم أحكام بحاجة إلى إعادة النظر بها".
وشدد على "ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية، والتسلح بالعلم والمعرفة"، مؤكداً أن "الموقف اللبناني الذي يظهر التفهم الكامل لحقوق أبناء شعبنا الإنسانية، هو موقف يعكس التزاماً بالعدالة والتعاون المشترك"، منوهاً بـ"وقوف السلطات اللبنانية، وفي طليعتها الجيش اللبناني، جنباً إلى جنب مع شعبنا الفلسطيني، بهدف تحقيق التوازن بين حماية المخيمات، وحفظ الأمن اللبناني".
وأشاد بـ"دور "مؤسسة محمود عباس"، التي أنشأها الرئيس محمود عباس، إيماناً منه أن التعليم هو طريق التحرر، حيث فتحت الأبواب أمام أبناء شعبنا، ليواصلوا دراستهم الجامعية، توازياً مع إنشاء المؤسسات الطبية والاستشفائية والإغاثية والاجتماعية، بما يساهم بتخفيف المعاناة عن أهلنا الصامدين".
وأضاف السفير الأسعد: "في موازاة النضال الميداني، قاد السيد الرئيس النضال السياسي والدبلوماسي في العواصم العربية والدولية، مخاطباً قادة العالم بلغة الحق والعدل، وداعياً إلى وقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ومحذراً من كارثة إنسانية غير مسبوقة، ولو استجاب العالم لذلك النداء في حينه، لوفرت دماء كثيرة، ولنجونا من هذا الدماء الهائل، لكن صبر سيادته وإصراره، أثمر في النهاية عن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خطته لوقف الحرب، وهو ثمرة جهد سياسي شاق، قاده السيد الرئيس مع الأشقاء والأصدقاء، الذي أدى إلى اعتراف دولي جديد بالدولة الفلسطينية، حتى غدت دولة فلسطين اليوم، معترف بها من 159 دولة من أصل 193، في الأمم المتحدة".
وأشار إلى "خطوات الرئيس محمود عباس، بالاستمرار ببناء مؤسسات الدولة وتجسيدها على أرض الواقع، والدعوة إلى انتخابات شاملة للمجلس الوطني، وإطلاقه الدعوة لمن لم ينضم إلى "منظمة التحرير الفلسطينية"، القيام بذلك، بالتزام برنامجها السياسي، الذي يؤكد التمسك بحقوق شعبنا المشروعة، التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية".
وختم الأسعد: "إن انعقاد هذا المؤتمر، يأتي في ظل مرحلة جديدة، بعد الخطوات التي تم خلالها فصل العمل بين مؤسسات حركة "فتح" و"منظمة التحرير الفلسطينية"، في سبيل التخصص والإنتاجية الأفضل والمسؤولية الأنجح، فاختاروا من ترون فيه أهلاً لتحمل المسؤولية، يعمل على الجمع وينبذ التفرقة والفتنة".
ياسر عباس
بدوره، أكد ياسر عباس، أن "الإنجاز الذي تحقق بالاعتراف الدولي بفلسطين في الأمم المتحدة، بدأ مع حصول دولة فلسطين على عضوية مراقب في العام 2012، ثم توالت الاعترافات من قبل 149 دولة، حتى عقد "مؤتمر حل الدولتين" هذا العام، الذي شهد ارتفاع الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 159، نتيجة الجهد الدبلوماسي والسياسي للرئيس محمود عباس، وإدارته لهذه القضية، التي تمثل قضية أساسية لدى صانع القرار الفلسطيني".
واعتبر أن "هناك صعوبة في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، في مرحلتيها الأولى والثانية، بسبب صعوبة إخراج الجثث، بحيث تسعى حركة "حماس" إلى إطالة هذه المرحلة، ليتسنى لها إعادة بسط سيطرتها وحكمها على القطاع".
كما تحدث عن "المراسيم والقرارات الصادرة عن الرئيس محمود عباس، ذات العلاقة بالوجود الفلسطيني في لبنان، وأهمية القرارات الصادرة عن القمة اللبنانية الفلسطينية في أيار/مايو 2025، التي تتمثل بتسليم السلاح، تزامناً مع إقرار الحقوق المدنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في لبنان"، مؤكداً "العمل على تعزيز وتطوير العلاقات اللبنانية الفلسطينية، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين".
وتمنى عباس للمؤتمر "النجاح، وأن يتناسب عدد المرشحين لقيادة الإقليم، مع عدد أعضاء المؤتمر، وأن يكون المؤتمر ركيزة للارتقاء بالعمل التنظيمي في لبنان".
الرفاعي
من جهته، تحدث الرفاعي عن "الشأن التنظيمي وعن مؤتمر إقليم لبنان"، طارحاً "توجيهات المفوضية في العمل في الإقليم والمناطق في المرحلة القادمة".
ثم بدأت أعمال المؤتمر، حيث تمت مناقشة التقارير التنظيمية والأدبية، ثم انتخاب قيادة جديدة لحركة "فتح" - إقليم لبنان.